المرداوي

300

الإنصاف

وإن قال البائع بعت بعد التأبير وقال المفلس بل قبله فالقول قول البائع الرابع أفلس بعد أخذ الثمرة أو ذهابها بجائحة أو غيرها فله الرجوع في الأصل والثمرة للمشترى إلا على قول أبي بكر الثانية كل موضع لا يتبع الثمر الشجر إذا رجع البائع فليس له مطالبة المفلس بقطع الثمرة قبل أوان الجداد وكذا إذا رجع في الأرض وفيها زرع للمفلس وليس على صاحب الزرع أجرة إذا ثبت هذا فإن اتفق المفلس والغرماء على التبقية أو القطع فلهم ذلك وإن اختلفوا وكان مما لا قيمة له أو قيمته يسيرة لم يقطع وإن كانت قيمته كثيرة قدم قول من طلب القطع في أحد الوجوه اختاره القاضي وجزم به في الرعاية الكبرى . والثاني ينظر ما فيه الأحظ فيعمل به قلت وهو الصواب . والثالث إن طلب الغرماء القطع وجب وإن كان المفلس فكان التأخير أحظ له لم يقطع الثالثة إذا كملت الشروط فله أخذه من غير حكم حاكم على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب لتعينها كوديعة وسواء زادت قيمتها أو نقصت ولو بذل الغرماء ثمنها كله وهو يساوي المبيع أو دونه أو فوقه وقيل لا يأخذها إلا بحكم حاكم بناء على تسويغ الاجتهاد . الرابعة لو حكم حاكم بكونه أسوة الغرماء نقض حكمه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وفيه احتمال لا ينقض . الخامسة يكون الاسترجاع في السلعة بالقول فلو أقدم على التصرف فيها